عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن استنكارها لمنهجية الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش في إصلاح صندوق المقاصة، وخاصة قرار تقليص الدعم الموجه لقنينات غاز البوتان اعتبارًا من سنة 2024.
واعتبر في بيان له أن هذا القرار يأتي ضمن اتفاق أبرمته الحكومة مع صندوق النقد الدولي في أكتوبر 2023 دون الإعلان عنه بشفافية، حيث يتضمن رفع الدعم عن غاز البوتان كأحد الشروط.
واتهمت الأمانة العامة الحكومة بعدم الشفافية وعدم التزامها بمبادئ المسؤولية، مشيرة إلى أن الحكومة الحالية تتجنب الإفصاح عن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وبدلاً من ذلك تستند إلى قانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية الصادر في مارس 2021، مما يعد اعترافًا بأن الحماية الاجتماعية بدأت منذ الحكومة السابقة.
وانتقد البيان أيضًا تصريحات رئيس الحكومة أخنوش حول الإبقاء على صندوق المقاصة، معتبرًا أن الهدف من هذه التصريحات ليس توفير التمويلات لتعميم الحماية الاجتماعية، بل تكريس الريع والفساد.
وأوضح أن الشركات المستفيدة من الدعم، وعلى رأسها شركة “إفريقيا غاز” التي يملكها رئيس الحكومة، ستستفيد بشكل مزدوج من زيادة الأسعار والدعم من الميزانية العامة.
كما أكد البيان رفض الأمانة العامة الكامل لهذا القرار، واعتبرته مخالفًا لمقاربة حزب العدالة والتنمية التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الدعم المباشر للفئات الهشة، إضافة إلى استعادة التوازنات المالية للدولة.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرى ضرورة منح “قنينة غاز” مجانية شهريًا لكل أسرة مستحقة، مشددًا على أن تكلفة هذا الدعم أقل بكثير من المبالغ التي تستفيد منها الشركات من صندوق المقاصة، ودعا إلى ضبط الدولة لأسعار بيع قنينات الغاز للعموم، وتوفير دعم حقيقي للفلاحين لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية في ضخ مياه السقي بدلاً من الاعتماد على غاز البوتان.
