قالت المندوبية السامية للتخطيط إن أزيد من 80 بالمائة من الأسر المغربية صرحت بتدهور مستوى معيشتها خلال الـ12 شهر السابق، مبرزا أيضا أنه أمام هذا الوضع لم تتمكن سوى 3 بالمائة من الأسر من ادخار جزء من مداخيلها خلال ذات المدة.
وأوردت المندوبية في مذكرة نشرتها حول نتائج بحث الظرفية لدى الأسر خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، بأن معدل الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة بلغ 80,6 بالمائة، مقابل 14,6 بالمائة فقط صرحت باستقراره، وبخصوص توقعاتها خلال الفترة القادمة فتتوقع 57 بالمائة من الأسر مزيدا من التدهور.
وأكدت المعطيات التي جاءت بها المندوبية أنه منذ النصف الثالث من سنة 2021، أي مباشرة بعد تولي حكومة أخنوش لمنصبها، سجلت تصورات الأسر لكل من التطور السابق والمستقبلي للمستوى العام للمعيشة تراجعا في قيمها، ليصل عند أدنى مستوى له بالنسبة للتصور المستقبلي للأسر حول وضعيتها.
أما بخصوص معدل البطالة، يرى 82 بالمائة من الأسر أنها سجلت ارتفاعا في المعدل خلال الـ12 أشهر السابقة، حيث لا زال هذا المؤشر يتذبذب عند أدنى مستوياته، تزامنا أيضا مع الأرقام التي نشرتها ذات المندوبية التي كشفت عن ارتفاع المعدل بالفعل إلى مستويات قياسية.
وأمام هذا الوضع صرحت 55 بالمائة من الأسر، خلال الفصل الثالث من سنة 2024، أن مداخيلها تغطي مصاريفها، فيما استنزفت 42,2 بالمائة من مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض، مضيفا أن معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها يقترب من 3 بالمائة.
وهكذا فقد صرحت 53 بالمائة من الأسر بتدهور وضعيتها المالية خلال الـ12 شهرا الماضية، فيما تتوقع ذات النسبة تقريبا استقرار في وضعيتها المالية خلال الـ12المقبلة، وهو ما يظهر أيضا أن مؤشرات تصورات الأسر حول وضعيتهم المالية سواء الحالية أو الماضية أو المتسقبلية هي الأخرى عند أدنى مستوياتها.
في ذات السياق، كشفت أرقام المندوبية عن تصاورات أكثر تشاؤمية بخصوص موجة ارتفاع الأسعار التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث صرحت 97,5 بالمائة من الأسر بأن أسعار المواد الغذائية قد عرفت ارتفاعا خلال 12 شهرا الأخيرة، كما تتوقع 84 بالمائة من الأسر مزيدا من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وهو ما جعل 79 بالمائة تصرح بأن الوقت غير مناسب لاقتناء سلع مستديمة.
وبناء على كل هذه المعطيات فقد سجل مؤشر ثقة الأسر ، خلال الفصل الثالث من سنة 2024، شبه استقرار سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع نفس الفصل من سنة 2023، وعلى الرغم من هذا الاستقرار إلا أنه بمقارنته مع السنوات الماضية، يظهر أن المؤشر لا زال يتذبذب عند أدنى مستوياته على الإطلاق.
