أصدر اتحاد المحامين الشباب بمراكش بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة عقب تداول مقطع فيديو يوثق لحظة اعتقال أحد المحامين وهو في حالة سكر، بتاريخ 20 أبريل 2025. واعتبر الاتحاد أن هذا الفعل يُعد انتهاكًا صارخًا للحق في الخصوصية، ومساسًا بكرامة المعني بالأمر، وخرقًا صريحًا لمبدأ قرينة البراءة، المنصوص عليها في الدستور المغربي وفي المواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة.

الإطار القانوني:
ينص القانون الجنائي المغربي في الفصل 447-1 إلى 447-3، والمعدل بموجب القانون 103.13، على أن:
> “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة مالية، كل من قام عمداً، وبأي وسيلة، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة صاحبها.”
كما يُعاقب القانون على نشر صور أو مقاطع فيديو للأشخاص دون موافقتهم، خاصة إن كانت توثق لحظات خاصة أو قد تسيء إلى سمعتهم، ويُعتبر ذلك تشهيرًا إلكترونيًا إذا تم بقصد الإساءة أو الإهانة.
الدستور المغربي بدوره، في فصله 24، يضمن الحق في حماية الحياة الخاصة، ويمنع أي تدخل أو مساس غير مشروع بها.
وعليه، فإن نشر هذا المقطع المصور، بغض النظر عن ملابسات الواقعة، يُعد مخالفة قانونية وأخلاقية، تستوجب المساءلة، خاصة إذا ثبت أن مصدر التسريب جهة لها صفة الضبط أو الإنفاذ.
إن احترام حقوق الدفاع، وضمان محاكمة عادلة، يبدأ من احترام الحق في الخصوصية وقرينة البراءة، وهو ما يُفترض أن يكون خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه، لا من الأفراد ولا من الجهات الرسمية
