احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون، اليوم السبت، حفل التسليم النهائي للبقع السكنية المندرجة ضمن المشروع الاجتماعي “تجزئة مبروكة”، والمخصص لنساء ورجال التعليم بجهة العيون الساقية الحمراء. وتأتي المناسبة في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، وبحضور وازن لممثلي السلطات المحلية والقطاعات الشريكة، برئاسة الخليفة الأول للسيد العامل باشا العيون.


ويُعد هذا الإنجاز الاجتماعي تتويجاً لمسار حافل بالتعاون المؤسساتي والعمل الميداني الدؤوب، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تضع النهوض بالأوضاع الاجتماعية لأسرة التربية والتكوين في صلب الأولويات الوطنية. ويُجسّد المشروع نموذجاً تطبيقياً لهذه الرؤية الملكية، التي تروم ضمان الاستقرار النفسي والمجالي للأستاذات والأساتذة، بوصفه ركيزة أساسية لرفع نجاعة المنظومة التعليمية وتجويد عطاءها.

وفي كلمة بالمناسبة، ثمن مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء الدعم الاستثنائي والمواكبة المستمرة من لدن والي الجهة، وكذا الانخراط الفعلي لرئيس المجلس البلدي للعيون، مشيداً بكافة المتدخلين والشركاء الذين أسهموا في تذليل العقبات الإدارية والتقنية لإخراج هذا الورش إلى حيز الوجود. كما وجّه شكره الخاص لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين (على المستوى المركزي) ول فرع المؤسسة بالعيون، تقديراً لجهودهما الجبارة في احتضان وإنجاح المبادرة.

من جهته، أكد السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعيون أن لمثل هذه المشاريع بعداً استراتيجياً يتمثل في رفع منسوب الارتياح المهني والاجتماعي لدى الأطر التربوية، بما سيتركه من أثر إيجابي مباشر داخل الفصول الدراسية. بدورها، هنأت الأمانة الوطنية لمؤسسة الأعمال الاجتماعية فرعَ العيون على هذا الاستحقاق النوعي، مشددةً على أن “تجزئة مبروكة” تتجاوز كونها مشروعاً عقارياً تقليدياً لتصبح استثماراً حقيقياً في كرامة نساء ورجال التعليم. واعتبرت أن الاستقرار السكني يُعد محفزاً مباشراً لتعزيز المردودية البيداغوجية، مما ينعكس بالضرورة على جودة التعلمات لدى ناشئة الجهة.
كما نوه السيد الكاتب العام لمؤسسة الأعمال الاجتماعية بالعيون بالمجهودات التشاركية التي مكنت من إنجاز المشروع، مثمناً انخراط جميع الشركاء المحليين والجهويين في تذليل الصعوبات وإنجاح الورش السكني.

واختتم الحفل بتسليم شواهد الملكية الرسمية للمستفيدين والمستفيدات من البقع السكنية، في خطوة عملية تُطوي مرحلة الإنجاز وتُرسخ العناية المؤسسية بالأسرة التعليمية، تأكيداُ على أن دعم الاستقرار الاجتماعي للأطر التربوية يظل مدخلاً أساسياً لتطوير المدرسة العمومية بجهة العيون الساقية الحمراء.
