الباحث سعيد لقبي
يعود هذا الاكتشاف الأركيولوجي إلى عقود خلت، لكنه وبالرغم من طرافته فلم يحظ بمتابعة جيدة. هذا الاكتشاف يهم شواهد قبور بمنطقة للافاطنة على بعد 12 كلم شمال أسفي.
بالفعل، فعلى مرمى حجر من الطريق الثانوية، توجد ما يطلق عليه السكان الروضة المنسية، حيث كانت تنتشر شواهد قبور تبلغ مقاساتها عموما 10 إلى 35 س طولا 17-28 س عرضا 4-6 س سمكا. وإلى حدود السبعينيات من القرن الماضي تم إحصاء حوالي 170 شاهدا لقبور تحمل رسوما غريبة : مثلثات ، مربعات ومستطيلات.
وأول دراسة في حدود علمي، لهذه الآثار كانت لDenis Alexis من خلال مقالة بمجلة Archéologia عدد 63 لأكتوبر 1973 حيث وصفها ك “قفص صدري بذراعين وامتداد على شكل يدين بخمسة أصابع مفتوحة…”
وحسب البروفيسرو P.Cintas ، أحد المختصين بالعصر البونيقي، فإن لشواهد لالة فاطنة قرابة ما بشواهد Motyé بجزيرة صقلية. ويعزز البروفيسور حججه بتشابه التقنيات التي تعود إلى العصرين البونيقي و القرطاجي. لكن لم يعثر على صورة تشبه إنسان على شواهد لالة فاطنة، ولهذا فقد اعتبرCintas بأن شواهد لالة فاطنة “سليلة متواضعة للأخرى” وأنهما تنحدران من نفس المنبع بالرغم من أن المسارين، في وقت ما انفصلا وأصبحا ضئيلين دون أن يعفيهما ذلك من علائق القرابة …”
ولا ننسى فرضية أخرى قد تكون مكملة لما سبق، وتربط شواهد لالة فاطنة برسوم زخرفية تسمى Pintaredas يستعملها سكان جزر الكناري الأصليون كوشم.
وقد ذكر هذه الفرضية الدكتور Verneau في مقال بـ”حوليات الجمعية الاسبانية للتاريخ الطبيعي” الجزء 12 ، مع وصف للأشكال المثلثة المقصوصة الشبيهة بأشكال لالة فاطنة.
ولكن يبقى إلى حد الآن مشكل تحديد تاريخ هذه الشواهد وكذلك ضرورة الحفاظ عليها من التلف.
Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
شواهد لالة فاطنة بنواحي اسفي
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً
