محمد الفتني/ زهيرة المنصوري
ما إن يهل هلال محرم الحرام حتى تحضر ذكرى عاشوراء كموروث ثقافي بعاداته و تقاليده و أفراحه المغربية الأصيلة ، إلا أن بعض اليافعين و الأطفال يفسدون حلاوة هذه الذكرى الجميلة باقتنائهم مواد محضورة قانونيا مثل المفرقعات و المواد السائلة القابلة للإشتعال مثل الدوليو و الماء القاطع و قلع اغصان الأشجار و إحضار العجلات المطاطية من مختلف الأحجام لإضرام النار فيها، علما أن كل هذا مخالف للقانون و يعرض فاعله للعقوبات الجاري بها العمل ناهيك عن التمرد الذي يقع على رجال السلطة خاصة رجال الأمن من طرف عديمي المسؤولية بأفعالهم الشنيعة حتى يصبح المشهد عبارة عن افلام رعب و مسرح للجري و المطاردة و كل هذا يتم في اوقات متأخرة من الليل غير مبالين بإزعاجهم للساكنة و غيرها و هنا يطرح السؤال ، من يصنع هذه المفرقعات و من هي الجهة التي تتجر فيها و تروجها إذا كانت محضورة بثاثا و تشكل خطرا على المواطنين و المواطنان بجميع أطيافهم و أين دور الأولياء في مراقبة أبنائهم و أين دور المجتمع المدني لمحاربة هذه الظواهر القبيحة التي لا تمت للثقافة و للأعراف المغربية بصلة ؟؟؟.. لقد آن الأوان للمشرع أن يضرب بيد من حديد على مرتكبي هذه الأفعال من بائع و مشتري و مستهلك و مستعمل ، فليست هذه السلوكيات هي الحداثة هي الحرية و هي الإحتفال بعاشوراء و إنما هي فوضى و جرائم تؤدي الكثيرين و توقع فيما لا يحمد عقباه .
