ظلت أسعار الخضر والفواكه مرتفعة لشهور عديدة، ما أثار استياء فئات اجتماعية واسعة، وأثر بشكل ملحوظ على التوازن المالي للأسر. خصوصا بعد أن أصبحت أثمنة بعض الخضر الأساسية، مثل البطاطس والطماطم لا تقل عن 9 دراهم للكيلوغرام، ما يعد قياسيا.
وبحسب ما أوردته يومية “الصباح” في عددها ليوم غد الثلاثاء 28 نونبر 2023، فإن المسؤولين والمهنيين يرجعون أسباب هذا الارتفاع إلى عوامل متعددة مرتبطة كلها بالتقلبات المناخية، لكنهم يغفلون بعض الأسباب الأخرى التي تساهم بشكل حقيقي في التهاب أثمنة الخضر والفواكه.
وأكدت معطيات مكتب الصرف، بحسب الجريدة، أن عائدات صادرات الطماطم الطازجة عرفت خلال تسعة أشهر الأولى من السنة الجارية ارتفاعا ملحوظا، إذ تجاوزت قيمتها الإجمالية 8 ملايير و149 مليون درهم مقابل 6 ملايير و911 مليون درهم، في الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يمثل زيادة بنسبة 17.91 في المائة، علما أن الكميات عرفت تطورا طفيفا بنسبة لا تتجاوز 2 في المائة.
وارتفعت عائدات كيلوغرام من الطماطم الطازجة المصدرة من 14.84 درهما خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية إلى 18.61 في التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية، ما يمثل زيادة بقيمة 3.77 دراهم في الكيلوغرام. وشجع ذلك عددا من المزارعين المصدرين على اقتناء الطماطم من ضيعات المزارعين الصغار، من أجل تصديرها إلى الخارج، ما أثر على تموين الأسواق بهذه المادة الأساسية بالنسبة إلى الأطباق المغربية، وجعل أثمنتها ترتفع إلى مستويات قياسية مقارنة بأسعارها في السابق، على حد تعبير المصدر ذاته.
وقالت يومية “الصباح” إن قيمة صادرات الطماطم فاقت إجمالي صادرات الخضر الأخرى بما يناهز 3 ملايير درهم، ووصلت قيمة صادرات الخضر الطازجة الأخرى والمجمدة خلال الفترة ذاتها، 5 ملايير و471 مليون درهم، وناهزت صادرات الفواكه الحمراء 4 ملايير درهم، وتجاوزت صادرات فواكه البحر 10 ملايير درهم، إذ فاقت الكميات المصدرة منها 107 آلاف طن، ما يجعل أسعار هذا الصنف من منتوجات البحر فوق إمكانيات شرائح واسعة من الأسر، وارتفعت صادرات السمك الطازج والمملح والمجفف والمدخن إلى 3 ملايير و491 مليون درهم، وتم تصدير ما يناهز 3 ملايير من البطيخ بكل أصنافه.
