قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في إطار ما بات يعرف إعلامياً بملف “سماسرة محاكم الدار البيضاء”، بإدانة قاضٍ كان يشغل مهمة رئيس غرفة للجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بسنة حبسا نافذا وغرامة 30000 درهما. كما أدانت مستشارا بالغرفة نفسها كان متابعا في اعتقال كذلك بسنتين حبسا نافذا وغرامة 50000 درهما. بينما برأت قاضيا ثالثا متابعا في نفس الملف في حالة سراح.
ويُذكر أن الملف المذكور كان قد أطاح بسبعة قضاة يشتغلون بمحاكم البيضاء، حيث شرع بداية الصيف الماضي في الاستنطاق التفصيلي للمتهمين، وقرر قاضي التحقيق حينها متابعة ثلاثة قضاة يشتغلون بالنيابة العامة بتهمة الارتشاء والاتجار في الأحكام القضائية مقابل مبالغ مالية.
في حين تقرر متابعة اثنين آخرين في حالة اعتقال، أحدهما رئيس غرفة وقاض مستشار بمحكمة الاستئناف، بينما تقرر متابعة اثنين آخرين (قاضي تحقيق وقاض مستشار) في حالة سراح مع إخضاعهما للمراقبة القضائية وإغلاق الحدود.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد شرعت في التحقيق في القضية بالاعتماد على تقنية التقاط المكالمات الهاتفية بتعليمات من النيابة العامة، وكذلك تصريحات الأشخاص المستفيدين من التدخلات في الملفات القضائية، ما قاد إلى كشف شبكة إجرامية يتزعمها منتدب قضائي ويحترف أعضاؤها الإرشاء والارتشاء والوساطة في الأحكام القضائية، وذلك من خلال التلاعب في مدد العقوبة السجنية أو إصدار أحكام لفائدة أشخاص متورطين في قضايا جنحية وجنائية جارية بمحاكم الدار البيضاء والمحمدية.
