شهدت مدينة الصويرة، نهاية هذا الأسبوع، وقفة احتجاجية حاشدة أمام المستشفى الإقليمي، نظمتها هيئات سياسية ونقابية وجمعوية ومهنية، للتنديد بما وصفته بـ”الأوضاع الكارثية” التي يعيشها قطاع الصحة بالإقليم. العشرات من المشاركين رفعوا شعارات ولافتات قوية، حملت رسائل واضحة حول معاناة الساكنة مع غياب التجهيزات الأساسية وتراجع الخدمات الصحية، معتبرين أن الوضع وصل إلى مستوى لا يمكن السكوت عنه.

المحتجون أشاروا إلى أن المستشفى الإقليمي والمراكز الصحية التابعة له تعاني من خصاص مهول في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الضرورية، وهو ما يجعل المواطنين يصطدمون يوميا بصعوبات في الحصول على خدمات علاجية أساسية. واعتبروا أن تزايد عدد السكان في المدينة ومحيطها القروي جعل الضغط أكبر، في حين بقي العرض الصحي ضعيفا ومحدودا، ما يضطر عددا كبيرا من المرضى إلى التنقل نحو مدن بعيدة للاستشفاء، في رحلة محفوفة بالمشاق والتكاليف.
وقد تخللت الوقفة كلمات لعدد من ممثلي الهيئات المنظمة، وجهت انتقادات شديدة اللهجة للجهات الوصية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في الخروقات المسجلة، والعمل على توفير شروط عمل كريمة للأطر الصحية، مع ضمان حق جميع المواطنين في العلاج، باعتباره حقا دستوريا لا يقبل المساومة أو التمييز. وشدد المتدخلون على أن استمرار هذا التدهور يشكل تهديدا مباشرا لصحة المواطنين ويمس بكرامتهم الإنسانية.
وأكد المنظمون أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسار نضالي مفتوح، يروم الضغط على المسؤولين للتعجيل بإصلاح القطاع الصحي بالصويرة، وإعادة الاعتبار لمؤسساته. كما شددوا على أن تحسين الوضع الصحي لم يعد ترفا، بل ضرورة ملحة لإنقاذ أرواح المواطنين وضمان الحد الأدنى من العدالة الصحية. الوقفة، وفق تعبيرهم، كانت بمثابة صرخة جماعية لإيقاظ الضمائر ودق ناقوس الخطر أمام تفاقم أزمة صحية تهدد الساكنة في حاضرها ومستقبلها.
