الفتني محمد يكتب
لقد أصبح المواطن المغربي في هذه الألفية يعيش في ضيق من خطر يتهدده و هو المعطيات الشخصية، فحينما كان حكرا على أجهزة الأمن كان في طمأنينة و سلام أما الآن فأصبح يتعرض لعمليات نصب بدون حسيب و لا رقيب، فتارة عن طريق أشخاص يوهمونه أنهم مؤسسات الدولة المغربية من قطاع “الأمو ” أي الدعم المباشر على سبيل المثال لا للحصر، و تارة يتحولون لاصطياد فرائسهم عن طريق فرص عمل ثمينة، و تارة قروض بنكية مغرية بدون فوائد ناهيك عن مسابقات وهمية و هنا مصيدة المواطن المسكين هي المعطيات الشخصية التي استبيحت لبعض الإدارات من البطاقة الوطنية و رقم الهاتف النقال، مما يجعل المواطن هدفا سهلا للإطاحة به في شباك هذه العصابات صاحبة الحيل المقنعة و الأغرب من ذلك أن هنالك شكايات بالمئات إن لم تكن بالآلف معروضة على القضاء، و هنا يقف الجميع أليس مؤسسات الإتصالات دور في هذه المعظلة، أما كان للإدارات العمومية إعفاء المرتفقين من الإدلاء ببطائقهم الوطنية و أرقام هواتفهم الخاصة حتى يعرف المواطن أين الخلل و في التنظيمات القانونية أليست هذه جرائم إلكترونية، و في الأخير ألا يحق للمواطن أن يرفع شكايته ضد هذه المصالح بدل شكاية ضد شرائح هاتفية تحضر و تغيب معروضة في الأسواق و على أبواب المقاهي و في الطرقات بثمن بخس و بدون تقنين .
Subscribe to Updates
Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.
خطر المعطيات الشخصية بين المواطن و الدولة
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً
