انتقل إلى رحمة الله صباح اليوم الجمعة، المناضل والحقوقي المغربي البارز سيون أسيدون، عن عمر ناهز 77 عاماً، وذلك بعد دخوله في غيبوبة دامت لأكثر من شهرين إثر حادث أليم في منزله.
وأكد الحقوقي أحمد ويحمان خبر الوفاة المفجع من خلال تدوينة مقتضبة نشرها على حسابه الشخصي بموقع “فيسبوك”، جاء فيها: “عاجل! الرفيق أسيدون في ذمة الله”.
و كان الراحل قد تعرض لحادث داخل منزله في شهر غشت الماضي، نُقل على إثره في البداية إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة المحمدية.
وحُوّل أسيدون لاحقاً إلى المستشفى الجامعي الدولي الشيخ خليفة بالدار البيضاء، حيث ظل يخضع للعلاج في قسم العناية المركزة، لكن جهود الأطباء لم تفلح في إنقاذه، ليفارق الحياة صباح اليوم.
يُعد سيون أسيدون (مواليد ماي 1948 بأكادير) من أبرز الوجوه النضالية في المشهد الحقوقي والسياسي المغربي. وقد اشتهر بمواقفه الثابتة التي جمعت بين انتمائه كـ يهودي مغربي وبين كونه مناضلاً شرساً مناهضاً للصهيونية ومدافعاً قوياً عن القضية الفلسطينية.
و كان أسيدون من الرعيل الأول لـ اليسار الماركسي المغربي ومن مؤسسي منظمة “23 مارس”. دفع الراحل ضريبة مواقفه السياسية غالياً، حيث قضى أكثر من 12 سنة في السجن السياسي خلال “سنوات الجمر والرصاص” ما بين عامي 1972 و 1984.
وبعد خروجه من السجن، ظل أسيدون فاعلاً قوياً في الساحة الحقوقية. وهو منسق قيادي في حركة مقاطعة إسرائيل العالمية (BDS)، كما كان عضواً مؤسساً في جمعية “ترانسبارنسي المغرب” لمكافحة الفساد في عام 2005.
بهذا الرحيل، يفقد المغرب واحداً من أيقونات النضال المبدئي الذي لم يتوانَ يوماً عن الدفاع عن قضايا العدالة وحقوق الإنسان، وظل صوته مدوياً في وجه التطبيع والظلم.
